ما هو الألتكوين ؟ العملات المشفرة البديلة

ما هو الألتكوين؟

الألتكوين هو إختصار لِكلمة – بَديل البيتكوين- وهى كَلِمة تَتألف من مَقطعين، المَقطع الأول وهو – ألت – وتَعني بالإنجليزية – بديل -، أما المَقطعُ الثاني فيُشير إلى – بيتكوين- وهو كَما ذَكرنا قَبّل ذلكَ أحد الأمثلة الأكثر شيوعاً للعملاتِ الرقميةِ المُشفرة بل وأكثرِها تَداولاً على الإطلاق على شَبكة الإنترنت الإلكترونية. ويُعرف الألتكوين إصطِلاحاً بأنهُ أيَة عُملة رقمية مُشفرة عَدا البيتكوين. ويُطلق عَليها – بديل- لإنها تَسعى فى معظمِ الأحيان إلى أن تَأخذَ مكاناً بديلاً للبيتكوين

كم عدد الألتكوين الموجودة على الانترنت الآن؟

و هُناك المِئات من الأمثلة لتلك العُملات الرقمية المشفرة البديلة. فبِحسب ما نشرته المقالة الصادرة عن “-كوين ماركت كاب- (أنظر المصادر) أنه تمَ حصر عَدد العُملات الرَقمية المُشفرة البَديلة للبيتكوين والذي وَصَلَ إلى 478 عُملة بَديلة حتى وقت كِتابة هذا المَقال، وهُناك الكثيرُ من تِلك العُملات الرَقمية البَديلة والتي يَتمُ إصدارِها كل يوم. وجَدير بالذِكر أن أغلبَ تلك العُملات الرَقمية البَديلة تُعتبر ولا شك مُجرد إستنساخاً للبيتكوين ذَاتهِ وذلك مِن حيثُ الخَصائصِ والعملياتِ وكَافة الأمور المُتعلقة بِه، أما الفروق فَتُعتبر فروقاً بسيطة ومتعلقة على سبيل المثال بسُرعة عَملية التَداول أو بِمعنى آخر الوقتُ الذي تَستغرقة عَملية التداول منذ بِدايتها إلى نِهايتها، أيضاً فروقاً مُتعلقة بطريقةِ تَوزيع العُملات، أو فروقاً خاصة بخوارزميات الهاش وهي تِلكَ الخوارزميات المَسئولة عن عملية التَشفير والتى سوف نتحدثُ عِنها بالتفصيلِ فى مقالِ آخر مُنفصل

.
والمُلفِت للنَظر هُنا أن مُعظم تلك العملات المشفرة البديلة أو الألتكوين لا تَتميزُ بالإستمرارية – أي بَقائها مدة طويلة بالسوق- على النَقيض من البيتكوين تماماً الذي يُحافظ على تَواجده بالسوق منذ عام 2008 وحتى وقتنا هذا. ولكن يُستثنى من كل تلك العملات الرقمية البديلة الــ -لايت كوين- والذي يُعد من أوئلِ العُملات الرَقمية المُشفرة البديلة للبيتكوين. بالإضَافة إلى إستخدامه لخوارزم تَشفير مُختلف تماماً عن ذلك المُستخَدم بواسطةِ البيتكوين. كما يَتمتع الــ -لايت كوين- بوجودِ عدد كبير منه على شبكةِ الإنترنت. ولإجل تِلك السباب الآنِف ذِكرُها عُرِفَ الــ-لايت كوين- بالعملةِ الفَضية المُقابلة لعملة البيتكوين الذهبية

ما أمثلة الألتكوين التي يمكنها أن تحقق نجاحا كبيرا؟

وعلى خلاف الــ-لايت كوين- فهُناك بَعض العُملات الرَقمية المُشفرة البَديلة إختصت ببعضِ الخَصائص غير المتوفرة فى البيتكوين، و خير مثال لذلك هو الــ – دارك كوين- والتي سَعت منذ صدورِها إلى خَلق نُموذجا أو إطاراً مختلف عن البيتكوين قائم على عَملية التَداول. مثال آخر من العملات الرقمية المشفرة البديلة وهو الــ بيت شايرز- والتى وصفت نَفسِها منذ أن أُصدرت بِأنها الطريقة العادلة البَديلة للــ- وول ستريت-، حيث تَستخدم ما يُطلق عَليهِ – الريبل- وهو بروتوكول يستخدم لاتمام عملية التداول بين مستخدميه فقط على الانترنت بصورة سهلة وميسرة. وأخيراً هناك أمثلة عَديدة من عُملات الألتكوين مُشابهة تماماً للبيتكوين ولكن تَستفيد فقط من سلسة صناديق السِجلات أو – البلوك تشاين- الخاص بالبيتكوين لكي تُأمن أنظمتها القائمة على التداول على سبيل المثال – كونتر بارتى- و – الماستر كوين-.

ما هو دور الألتكوين في المعاملات الرقمية الالكترونية اليوم؟

وأخيراً وبعد تلك المُقدمة الإفتتاحية للألتكوين، سوف نُلقي الضوءُ على بعض الآراء الخاصة بها. فكثير من المُتحمسين للبيتكوين يَعتبرون الألتكوين شيئاً غير ذات أهمية على الإطلاق كما أنه سوف لا يَلقى أى نَجاحاً فى المستقبل القريب، ذلك لأن البنية التحتية والتي يقوم عليها لا تُقارن بنظيرتها والتى يَقوم عليها البيتكوين. ولكن وعلى الرغم من ذلك، فإن الألتكوين يَلعبُ دورأ هاماً فى مجالِ العُملات الرقمية المشفرة بصفةِ عامة، وذلك لإن المفهوم الذي يقوم عليه البيتكوين هو مفهوم قائم على اللامركزية – كما أوضحنا فى مقالِ سابق- والذي يُعتبر ولا شك من الاهدافِ الرئيسية له، و هو ما يُساعد عليه ظهور وتداول تلك العُملات المُشفرة البديلة والذي يَعملُ على الحد من مَركزية التعامل بالبيتكوين فقط. فضلاً عن أن ظهور تلِك العملات الرقمية المُشفرة البَديلة يُزيد مِن عدد مُطوري البرامج والذي يُزيد بدورهِ مِن تحسين وتَطوير كافة الخدمات والعمليات الخاصة بتداولِ العملات الرقمية المشفرة. ولكن فى حقيقةِ الأمر أن سُرعة تطوير البرامج والخدمات الخاصة بالبيتكوين أعلى بكثير من نظائرها فى العملات الرقمية البديلة الآخرى. وفى النهاية نود أن نُقر بإن وجود تلك العُملات الرقمية بجانبِ البيتكوين قد يَخلق جواً من المنافسة الصحية داخل مُجتمع مُستخدمي العُملات الرقمية المشفرة
:

المصادر

  • http://www.coinmarketcap.com/currencies/views/all
  • https://en.bitcoin.it/wiki/Altcoin


Subscribe to our newsletter

مُنذ بِدء العَمل بالبيتكوين وذلك فى عام 2008، ومُعظم التقارير من جهات عِدة تَتنَبأُ بِأن العُملات الرَقمية المُشفرة سَوف تُصبح فى المستقبل القريب بَديلاً عن العُملات التقليدية المُعتادة. ولكن سَوف يَظلُ السؤال الذى يَفرض نَفسِه على الساحة: هل تُعد العُملات الَرقمية المُشفرة ثَورة حَقيقة أم خَطراً حَقيقياً على الاسواقِ الماليةِ العَالمية؟

فى بدايةِ الأمر، إستقبلت المؤسسات المَالية حَول العالم خَبر بِدء التعامل بالعملاتِ الرقميةِ المُشفرةِ بنوعٍ من العداءِ الظَاهر، سبقه شُعور بالتخبطِ والحيرة إلى الحدِ الذي جَعلَ عَدد لا بَأس به من البنوكِ حول العالم يَتساءلون عن مَدى تأثر أعَمالهِم فى ظلِ تَداول تِلك العُملات الَرقمية. ورغماً عن ذَلكَ فإن بَعض البنوك حول العالم – بحسبِ ما جَاء بالمقالاتِ الحَديثة والتي إتخذت تَداول العُملات الرقمية وخاصة البيتكوين موضوعاً لها- أقرت التعامل بالعملاتِ الرقميةِ المشفرةِ ومنها البيتكوين

كما أشارت بَعض التقارير الحَديثة إلى أن مُعدل التطاير الخاص بالعُملاتِ الرقميةِ ومنها البيتكوين يتميز بالارتفاعِ الشديد، ويرجع السبب فى ذلك إلى عدم ثبات قيمة تداول البيتكوين بين مُستخدميه على شبكةِ الإنترنت وذلك على مَدار السَنوات السابِقة. ففي عام 2013 إنخفضت قيمةُ البيتكوين إنخفاضاً ملحوظاً من 215 دولاراً أمريكياً إلى 63 دولاراً امريكياً، والأمرُ الذي أثار دَهشة المُتخصصون فى الأنظمةَ الماليةِ، أن قيمة البيتكوين بعد إنقضاء ثمانية أيام فقط وصَلت إلى 1.200 دولاراً امريكياً بَعدَ ذلكِ الإنخافض الشَديد، وبعدها إستمرت قيمة البيتكوين ثابته عند تلك القيمة لشهور عِدة بَعد ذلكَ الإرتفاع غيرُ المَفهوم

ومِنَ العواملِ الهَامة أيضاً والتي دفعت العديدُ من المؤسساتِ الماليةِ تَعزُف عن فكرةِ تداول العُملات الرقمية المشفرة ومِنها البيتكوين هو عامل السيولة والذى يصفه الكثيرون بِأنه مُنخفض للغاية. وجدير بالذكر أن مُعدل السيولة هو الذي يَعكس ولا شك عَدد الاشخاص الذينَ تَتوافر لديهِم الرغبة في عمليةِ التداول. حَيثُ يَقولُ- دينيس بوريسوفيسكى- المدير التفيذى لشركة- بى إف سوفت- أن مُعدل السيولة المنخفض الذي يُميزُ العُملات الرقمية المُشفرة بصفةٍ عامة، ربما يُشيرُ إلى إرتفاع سَقف المخاطر الخاصة بالإستثمار الذي يبنى عليها. وعلى الرغم مِن ذلكَ، يُضيفُ – بوريسوفيسكى- أنه على الرغم من صعوبةِ الحدِ مِن تِلكَ المَخاطر المُتعلقة بالعملاتِ الرقميةِ المشفرةِ فى الوقت الحالي ؛ فإن محترفي التداول بالبيتكوين على شبكةِ الإنترنت لم يتلقوا أية تَقارير سَلبية تتعلق بالربحية.

أما على مستوى الحكومات، فعلى الرغم مِن أن الحكومة الإنجليزية بالمملكةِ المُتحدة قد سَمحت بالتعامل وتداول العُملات الرقمية المُشفرة ، أظهرت الحكومة الصينية بَعض العَداء الظاهر تِجاهها متزامناً مع النجاح الكبير الذى حققته عملية تداول البيتكوين بالصين. ففى ديسمبر 2013 حذرت الحكومة الصينية ومِن ثَم المؤسسات المالية بتداول العُملات الرقمية المُشفرة عن طريق عدم السَماح لشركاتِ الطرف الثالث من البيعِ و الشراءِ بإستخدام البيتكوين، مما أثر بشكلٍ واضح على النَجاح الكبير الذي حققه البيتكوين فى الصين.

وبناءا على ما جاء بالمقال الذي أصدره– زينون كابرون – مؤسس شركة – كابرونازيا – أنه في نهايةِ عام 2013 إحتلت الصين المركز الأول تقريباً حول العالم مِن حيثُ حَجم تَداول العملات الرقمية المُشفرة ، وعلى إثر ذلك أصبحت أكبر سوق عالمى للبيتكوين، كما أن سِعره أصبح أفضل بكثير من تداول العُملات الأخرى فى العالم الغربى مثل الدولار الامريكى واليورو. كما يُضيف – كابرون – أنه على الرغم من أن تَداول البيتكوين فى الصين يُعتبر تداولاً قانونياً، إلا أنه يوجد صعوبة جلية فى التعامل به مِن جَراء المحاذير والقيود التى تفرضها الحكومة الصينية ومن ثم المؤسسات المالية التى تعمل من خلالها.

المصادر

http://www.bobsguide.com/guide/news/2014/Aug/18/the-role-and-future-of-cryptocurrency.html
http://e27.co/developing-countries-might-be-the-future-of-cryptocurrency-20140721/